أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي

295

شرح معاني الآثار

قيل له قد يجوز أن يكون عثمان كان يفصل بين شفعه ووتره فيكون قد صلى شفعه قبل ذلك ثم أوتر في وقت ما رآه عبد الرحمن وفي إنكار عبد الرحمن فعل عثمان دليل على أن العادة التي قد كان جرى عليها قبل ذلك وعرفها على غير ما فعل عثمان وعبد الرحمن فله صحبة فقد دخل بذلك هذا المعنى في المعنى الأول وان احتج في ذلك محتج بما روى عن سعد فإنه قد حدثنا يونس قال ثنا عبد الله بن يوسف قال ثنا بكر بن مضر عن جعفر بن ربيعة حدثهم عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج عن سعيد بن المسيب قال شهد عندي من شيب من آل سعد بن أبي وقاص ان سعد بن أبي وقاص كان يوتر بواحدة حدثنا صالح بن عبد الرحمن قال ثنا سعيد بن منصور قال ثنا هشيم قال ثنا حصين عن مصعب بن سعد عن أبيه أنه كان يوتر بواحدة حدثنا محمد بن خزيمة قال ثنا عبد الله بن رجاء قال ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن سلمة قال أمنا سعد بن أبي وقاص في صلاة العشاء الآخرة فلما انصرف تنحى في ناحية المسجد فصلى ركعة فاتبعته فأخذت بيده فقلت له يا أبا إسحاق ما هذه الركعة فقال وتر أنام عليه قال عمرو فذكرت ذلك لمصعب بن سعد فقال كان يوتر بركعة واحدة يعنى سعدا قيل له قد يجوز أن يكون سعد فعل في ذلك ما احتمله ما فعله عثمان فيما ذكرنا قبله فإن قال قائل ففي حديث عمرو بن مرة ما يدل على خلاف ذلك لأنه قال صلى بنا فلما انصرف تنحى فصلى ركعة قيل له قد يجوز أن يكون ذلك الانصراف هو الانصراف إلى منزله وقد صلى قبل ذلك بعد انصرافه من صلاته وقد حدثنا أبو أمية قال ثنا عبد الوهاب بن عطاء قال ثنا داود بن أبي هند عن عامر قال كان آل سعد وآل عبد الله بن عمر يسلمون في الركعتين من الوتر ويوترون بركعة ركعة فقد بين الشعبي في الحديث مذهب آل سعد في الوتر وهم المقتدون بسعد المتبعون لفعله وإن وترهم الذي كان ركعة ركعة إنما هو وتر بعد صلاة قد فصلوا بينه وبينها بتسليم فقد عاد ذلك إلى قول الذين ذهبوا إلى أن الوتر ثلاث وقد حدثنا بكار قال ثنا أبو داود قال ثنا حماد عن حماد عن إبراهيم أن بن مسعود عاب ذلك على سعد ومحال عندنا أن يكون عبد الله عاب ذلك على سعد مع نبل سعد وعلمه إلا لمعنى قد ثبت عنده وهو أولى من فعله